ابن النفيس
315
شرح فصول أبقراط
ولم يكن وجعها شديدا ؛ فإن المادة البخارية الريحية يشتد وجعها لأجل تمديدها بخلاف الخلطية . وإذا « 1 » كان كذلك فإن حدثت الحمى أمكنه تحليل هذه المادة بحرارتها « 2 » القوية « 3 » ، فأمكن « 4 » البرء وإلا مات صاحب ذلك لقوة السكتة . . ويكون موته في سبعة أيام لأن المادة لخفتها « 5 » ، أمكن الحياة معها هذه المدة . وإنما يكون كذلك إذا كان الذي حدث به أولا صحيحا ، إذ لو كان مريضا « 6 » لكانت قوته تكون « 7 » ضعيفة ، فكان يموت في أقل من هذه المدة . [ ( تفقد باطن العين في وقت النوم ) ] قال أبقراط : قد « 8 » ينبغي أن يتفقد باطن العينين « 9 » في وقت النوم « 10 » فإن تبين شيء من بياض العين « 11 » والجفن مطبق وليس « 12 » ذلك « 13 » بعقب « 14 » اختلاف ولا شرب دواء « 15 » ، فتلك علامة رديئة « 16 » مهلكة جدّا « 17 » . من الناس من يكون جفنه « 18 » قصيرا ، فيكون نومه كذلك « 19 » دائما في الصحة ؛ فهذا لا ينبغي أن يتفقد حاله في ذلك . فلذلك « 20 » قال « 21 » ( قد ينبغي ) وإنما يصير الجفن في المرض كذلك ، إذا عرض له جفاف شديد . . واختص الجفن بذلك لأن طبعه الأصلي يابس ، وهو قريب جدّا من الدماغ ؛ فإذا عرض للدماغ يبس مفرط « 22 » بادر إليه الجفاف فقصر ، فصار إطباقه « 23 » الكامل عسرا ، إنما يكون بتكلف صاحبه ، وذلك مما لا يكون في حال النوم . وإذا لم يكن ذلك « 24 » الجفاف عن سبب عارض ، كالاختلاف العارض
--> ( 1 ) ت : فإذا . ( 2 ) ت : بحرارة . ( 3 ) - ت . ( 4 ) ت : إمكان . ( 5 ) ت : بخفتها . ( 6 ) د : مرضا . ( 7 ) - ت . ( 8 ) - ت . ( 9 ) ت : العين . ( 10 ) د : النوم في الأمراض الحادة . ( 11 ) أ : تعقب . ( 12 ) أ : ثم لم يكن . ( 13 ) أ : كذلك . ( 14 ) د : تعقب . ( 15 ) د : دواء مسهل . ( 16 ) - ت . ( 17 ) - ت . ( 18 ) ك : في الخلفة . ( 19 ) د : ذلك . ( 20 ) ت : ولذلك . ( 21 ) د : قال أبقراط . ( 22 ) - د . ( 23 ) د : انطباقه . ( 24 ) - ت ، د : كذلك .